أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، بالتعاون مع مجلس الرقة المدني، اليوم الأربعاء، عن الإفراج عن 29 شخصاً من المعتقلين لديها، وهي الدفعة الثالثة التي يتم الإفراج عنها في شهر آب/ أغسطس الجاري.

حيث أفرجت “قسد” عن 25 معتقلاً في الدفعة الأولى، التي تمت في الخامس من آب الجاري، فيما أفرجت عن 75 معتقلاً في الدفعة الثانية، التي تمت في الثالث عشر من آب، وفق ما ذكر الدكتور فراس الفهد، الناطق الرسمي باسم مجلس الرقة، في تصريح خاص لـ”الصوت السوري”.

وأوضح الدكتور الفهد أن “غالبية المعتقلين أوقفوا بتهمة الانتماء لتنظيم داعش، أو العمل لصالحه، راغبين أو راهبين، وبعضهم أوقف بتهم الانتماء لكيانات أخرى معادية للتعايش السلمي في منطقة شمال سوريا المعروفة بتعدد القوميات”.

وأكد الدكتور الفهد أن المعتقلين أوقفوا في كافة مناطق شمال سوريا، ابتداء من مدينة المالكية إلى رميلان، والقامشلي، ورأس العين، وتل أبيض، وعين العرب، ومنبج، ومناطق في ريف الرقة.

ونوّه الدكتور الفهد إلى أن “عملية الإفراج جاءت من مبدأ (العفو عند المقدرة)، وإعطاء الفرصة للمفرج عنهم في بدء حياة جديدة”، مشيراً أن أعمار أغلب الموقوفين صغيرة، وهم مغرر بهم ولم يفقهوا الحياة بشكل سوي”، على حدّ وصفه.

صورة تداولها ناشطون، توضح لحظة الإفراج عن الدفعة الثالثة

وفي ردّ على تصريحات “قسد” ومجلس الرقة المدني، قال الناشط الإعلامي أبو مايا لـ”الصوت السوري” أن “عمليات الإفراج المتتابعة، والوعود بالإفراج عن المزيد، هو محاولة من قوات سوريا الديمقراطية لتقليص الأعباء الاقتصادية لديها”.

واعتبر أبو مايا أن “قسد” تحاول من خلال هذه العمليات الظهور بمظهر المتسامح وكسب الرأي محلياً ودولياً، علاوة عن سعيها من خلال إقحام “مجلس الرقة المدني” إلى إجبار الأهالي بالاعتراف بهاذ المجلس، وهو مشكل من قبلهم.

ونوّه أبو مايا إلى أن المجلس المعترف به من أهالي الرقة والائتلاف الوطني المعارض هو المجلس الذي تم انتخابه عام 2013، بينما الحالي فُرض على الأهالي.

إلا أن مجلس الرقة المحلي، عبر الناطق الرسمي فيه، قال لـ”الصوت السوري” أن “المجلس يعمل بشكل مستقل وحيادي، بعيداً عن الصراعات في الداخل السوري” لافتاً أنه لا يتبع لأي أجندة خارجية أو داخلية ولا لحزب أو توجه سياسي”.

يُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من السيطرة على 70% من أحياء مدينة الرقة، المعقل الأول لتنظيم داعش، بعد إطلاقها معركة للسيطرة عليها في 6 تموز/ يونيو الماضي، ووثق ناشطون عشرات القتلى والجرحى منذ اندلاع المعركة، قتلوا بمدفعية “قسد” وغارات “التحالف الجوي”.