استقبل ريف حمص الشمالي “المحاصر” 350 شخصاً بينهم 100 مقاتل من المعارضة، قدموا من حي الوعر “المحاصر”، في سياق تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين “لجنة المفاوضات في حي الوعر” ونظام الأسد نهاية العام الماضي، الذي أعيد العمل به نهاية آب/أغسطس، بعد توقف دام 6 شهور.

اختيار ريف حمص الشمالي كوجهة لاستقبال “المهجرين” من الوعر، جاء بعد تأجيل الدفعة ذاتها عن موعدها المقرر في 19 أيلول الجاري، بعد رفض الأمم المتحدة مرافقة القافلة، بذريعة أن الطريق من حمص إلى إدلب غير آمن، وفق ما قاله نور علي، وفق ما قاله نور علي، مراسل “الصوت السوري” من داخل الحي.

ووفق مراسلنا “كان من المفترض أن يخرج 1000 شخص بينهم 250 مقاتل من المعارضي، في 19 أيلول الجاري، ومن المقرر وصولهم إلى إدلب آنذاك، ولكن بعد رفض الأمم المتحدة تغيرت الوجهة إلى ريف حمص الشمالي ودون رعاية أممية”.

تقلص أعداد الخارجين ضمن الدفعة اقترن بظروف ريف حمص الشمالي المحاصر منذ عام 2013، حيث يعاني الريف من عجز على الصعيد الطبي، بينما غالبية الأشخاص الخارجين ضمن الدفعة من الجرحى والمصابين، وبعضهم يعانون من أمراض خطيرة مزمنة كـ(السرطان)، وخروجهم إلى ريف حمص لا يحقق استقراراً صحياً لهم.

ونوّه مراسل “الصوت السوري” في الوعر إلى أن ” معظم الخارجين في هذه الدفعة تتواجد عائلاتهم في ريف حمص الشمالي، أو هم من أبناء تلك المنطقة أصلاً ونزحوا في وقت سابق للوعر، بينما لم يخرج أي مصاب ضمن الدفعة”.

وعلى صعيد آخر وضعت المجالس المحلية التابعة لمدن وبلدات ريف حمص الشمالي خططاً وتحضيرات لاستقبال النازحين، التي لا يختلف حال منطقتهم عن حال الوعر. حسب ما ذكره رئيس أحد المجالس المحلية في ريف حمص لمراسل “الصوت السوري”.
عبدالرحمن التلاوي، منسق العلاقات في أحد الجمعيات الإغاثية بريف حمص، قال لمراسل “الصوت السوري” “عقدت مجموعة من الفعاليات اجتماعاً مساء الأربعاء من أجل التحضير لاستقبال الوافدين من الوعر ونقلهم من بلدة الدار الكبيرة إلى باقي الريف وتأمين مأوى للأسر التي لا تجد مكاناً تقيم فيه”.

وأضاف التلاوي: ” جهزنا أنفسنا لاستقبال الحالات الصحية الحرجة – إن وجدت –  لنقلها للمستشفيات الميدانية ، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة وفق المتاح، إضافة إلى توزيع ما يتوفر من سلال غذائية”.

يشار إلى أن ريف حمص الشمالي محاصر منذ عام 2013، ويسكن فيه 250 ألف نسمة، موزعين على مدن وبلدات الريف، وتعاني جميعها من شح ونقص في المواد الطبية والإغاثية، التي تعتمد عليها من خلال القوافل المقدمة من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

أما حي الوعر يسكن فيه قرابة الـ 75 ألف نسمة منهم نازحون من أحياء ومناطق أخرى في حمص، ويعاني الحي من حصار جزئي بدأ مطلع عام 2014، وتحول إلى حصار كلي منتصف آذار/ مارس الماضي، والوعر هو آخر الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حمص.