اتهم ناشطون من محافظة الرقة، الواقعة تحت سيطرة تنظيم “داعش”، اليوم الإثنين، قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بقصف مشفى الرقة الوطني بقذائف المدفعية ما أدى إلى تدمير جزء كبير منه.

وتجدد القصف على المشفى صباح اليوم الإثنين، بعد أن تعرض لقصف خلال اليومين الماضيين، وقتلت إحدى القذائف 3 عمال نظافة، وفق ما ذكر الناشط الإعلامي محمد عثمان (من محافظة الرقة يعيش خارجها) لـ”الصوت السوري”.

ويقع المشفى غرب قصر المحافظ سابقاً وغرب مبنى الاتحاد، وهو مرصود نارياً من قوات “قسد” التي تسيطر على مشارف منطقة الوطني.

ويقدم مشفى الرقة الوطني الخدمات الطبية للمدنيين في مدينة الرقة، فيما تُقدم الخدمات الطبية لعناصر تنظيم داعش في نقاط طبية خاصة بهم، وفق ما ذكر الناشط الإعلامي فرات الوفا، عضو تجمع “إعلاميون بلا حدود – الرقة” لـ”الصوت السوري”.

وقال الوفا أن “استهداف المشفى هو انتهاك لحقوق الإنسان” رغم أنه قلل من أثر تدمير المشفى بشكل جزئي على الجانب الطبي، المتأثر أصلاً، مشيراً أن “المشفى يعاني من نقص المستلزمات والمواد الطبية ويفتقر إلى الكوادر الطبية”.

ولفت الوفا إلى أن المدنيون المحاصرون في مدينة الرقة يعانون من ظروف إنسانية صعبة، وبحسب قوله “يندرج سوء الأوضاع الصحية في الرقة بالمرتبة الثانية على قائمة (الأسوأ) بعد القصف الجوي للتحالف والمدفعي من قسد”.

وبحسب الوفا “كثير من حالات الإصابات تحتاج إلى معدات ومستلزمات طبية غير متوفرة في الرقة، ودد من المدنيين فقدوا أطرافهم لعدم وجودها”.

وفي هذا الصدد نشرت صفحات محلية ترصد أخبار محافظة الرقة نبأ وفاة طفلة داخل الأحياء المحاصرة في الرقة نتيجة تردي الخدمات الصحية وغياب الكوادر والمستلزمات الطبية.

ويحرّم القانون الإنساني الدولي استهداف المشافي والمراكز الطبية، فاتفاقية جنيف الموقعة عام 1949 تمنع استهداف العاملين في مجال الصحة والمشافي، وتدرج الاعتداء على المشافي كجريمة حرب، ما لم يُستخدم المشفى أو النقطة الطبية كمخزن للأسلحة، أو يختبئ به مقاتلون أصحّاء.

يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وحلفائها أعلنوا معركة الرقة “الكبرى” مطلع شهر حزيران/ يونيو الماضي، وسيطرت عل أحياء في المدينة منذ إعلان المعركة، ساهم في تقدمها مساندة طيران التحالف الدولي.

وتدهورت أوضاع المدنيين داخل المدينة، وشهدت حركة نزوح كبيرة إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، لا سيما إلى مخيم عين عيسى، ويبلغ عدد المدنيين نحو 35 ألف مدني حالياً بعد أن كان عددهم نحو 100 ألف عند بدء المعركة، بحسب ما ذكر محمد عثمان لـ”الصوت السوري”.