خرج مشفى حماة المركزي، التابع لمديرية صحة حماة “الحرة” عن العمل كلياً، اليوم الثلاثاء، نتيجة استهدافه بصاروخ ارتجاجي شديد الانفجار، ومضاد للتحصينات من الطيران الروسي، ما أدى إلى تدمير جزء كبير منه، وفق ما أعلنت مديرية صحة حماة “الحرة”.

وقالت المديرية في بيان لها أن “الصاروخ استهدف بناء المشفى بشكل مباشر، ما أدى لاختراق طوابق المشفى الثلاثة وأحدث دماراً كبيراً”.

صورة توضح حجم الدمار في بناء المشفى، حقوق الصورة لـ”رامي الخطيب”

وفي تصريح خاص لـ”الصوت السوري” قال الدكتور مرام الشيخ مصطفى، مدير مشفى الشام المركزي “تم إعلان المشفى خارج الخدمة، حيث اخترق الصاروخ الطوابق الثلاثة، ودمّر معظم الأجهزة الطبية في المشفى، فضلاً عن انهيار التجهيزات الداخلية بالكامل”.

وتابع الشيخ مصطفى “خرجت مولدات الكهرباء الخاصة بالمشفى والشبكة الكهربائية وشبكة المياه عن الخدمة، فضلاً عن إعطاب سيارات الإسعاف وسيارات الخدمة وإخراجها عن الخدمة، واقتصرت الأضرار مادية دون وقوع إصابات في صفوف الكوادر الطبية والإدارية للمشفى”.

جانب من دمار الأجهزة والمعدات داخل المشفى، حقوق الصورة لـ”رامي الخطيب”

ويقدم المشفى خدماته  لنحو 600 ألف شخص من أهالي ريفي حماة وإدلب، حيث يستقبل شهرياً 4000 مريضاً، وتجري في قسم العمليات نحو 400 عملية جراحية شهرياً، ويحتوي المشفى على جهاز تصوير طبقي محوري، وهو من الأجهزة النادرة في المنطقة.

وكانت مديرية صحة حماة “الحرة” قد أصدرت بياناً سابقاً في 19 أيلول الماضي، أعلنت فيه خروج مشفى الرحمة عن الخدمة نتيجة استهدافه بغارة من الطيران الروسي، حيث كان المشفى واحداً من المراكز الحيوية التي تم استهدافها من النظام وروسيا في حملة تصعيد جوية هي الأولى منذ اتفاق خفض التصعيد قبل شهور.

ووضعت المديرية على عاتق المنظمات والجمعيات الإنسانية مهمة التعاون معها في سبيل الاستجابة السريعة لخطة تقييم الاحتياجات للمؤسسات الصحية التابعة للمديرية، وإعادة تأهيل المشافي المتضررة للاستمرار في تقديم الخدمة.

وتحسباً من تدهور الأوضاع الأمنية في الشمال السوري، أوعزت مديرية صحة حماة لمشافيها بالعمل على خطة الطوارئ، والتي تعتمد على تقليل عدد الكوادر الطبية العاملة، واستقبال الحالات الساخنة (الإسعافية) فقط، وإيقاف جميع المعاينات الباردة، وفق ما ذكر عضو المكتب الإعلامي لمديرية صحة حماة لـ”الصوت السوري”.