أصدر المجلس الأعلى للإدارة المحلية، التابع للحكومة السورية المؤقتة، أمس السبت، بياناً يؤكد فيه “الدور الفاعل” لمجالسه المنتشرة في محافظات سوريا، ورافضاً أي كيان جديد باعتباره إهدار للجهود السابقة.

ورفض البيان، الذي وقعت عليه المجالس المحلية العشرة التابعة للمجلس الأعلى، تكوين أي مشروع جديد، يدّعي المدنية، وتمكث خلفه أجندات غير وطنية تسعى لإعادة صناعة الاستبداد بوجه جديد.

وقال مصدر من مجلس محافظة إدلب، رفض ذكر اسمه، لـ”الصوت السوري” “جاء هذا البيان رداً على عقد “المؤتمر السوري العام”، أمس السبت، الذي يسعى لاختيار قيادة مدنية واحدة للثورة، ترسم السياسيات، وتراقب أداء الحكومة المختارة التي تدير شؤون الناس في جميع المناطق المحررة، وإنهاء حالة التجاذب السياسي والفصائلي بين الداخل والخارج، بحسب ما ورد في الكتيب التعريفي للمؤتمر.

صورة عن البيان الصادر عن المجلس الأعلى للإدارة المحلية

وقد عرف المؤتمر نفسه على أنه مجموعة من الأكاديميين والفعاليات والشخصيات الثورية، يسعى إلى تمكين الكفاءات وأصحاب الاختصاص من القيام بمهام إدارية تتوافق مع خبراتهم لوضع منظومة إدارة مدنية شاملة ومتكاملة لإدارة المناطق المحررة.

ومن جهته، أكّد البيان الصادر عن المجلس الأعلى للإدارة المحلية بذل أكثر من 350 مجلس محلي، تابع لـ10 مجالس محافظات منتخبة، جميع الإمكانات المتوفرة لخدمة أهالي سوريا.

ومن أجل تحقيق التكامل بين الحكومة المركزية، والهيئات المحلية، تم بناء “الجسم المشترك” بين المجالس المحلية، والحكومة السورية المؤقتة، تحت اسم “المجلس الأعلى للإدارة المحلية”، في آذار الماضي، وليصبح النواة الحقيقية للمؤسسات المدنية المحررة، التي يملكها الشعب السوري، بحسب البيان.

وقد أوضح المصدر  من مجلس محافظة إدلب لـ”الصوت السوري” أن الاتحاد لا يستطيع منع أي تشكيل حالياً، لكنه يملك ورقة الاعتراف خارجياً، كما أنه منتخب داخلياً.

وأضاف المصدر أن تشكيل الجيش الوطني الموحد، من قبل الحكومة السورية المؤقتة مستقبلاً، قد يساعد في منع تشكيل أي كيان آخر.

يُشار إلى قيام الحكومة السورية المؤقتة، بداية أيلول الحالي، بالإعلان عن تشكيل وزارة دفاع، تمهيداً لإطلاق “الجيش الوطني الموحد”، ليضم عدداً من الفصائل العسكرية العاملة في مناطق سوريا المختلفة.