يستعد المجلس المحلي لمدينة دوما لانتخابات الهيئة العامة، في السادس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بمشاركة 14 سيدة، في مشاركة نسائية هي الأولى من نوعها وفق ما ذكرت بيان ريحان، رئيسة مكتب المرأة في المجلس المحلي.

وتجري الانتخابات لمدة أربعة أيام متتالية ابتداءً من اسادس عشر من الشهر الجاري، وتتم على مرحلتين، الأولى لانتخاب الهيئة العامة (الناخبة) للمجلس المحلي لمدينة دوما، والمرحلة الثانية لانتخاب أعضاء المجلس من ضمن أعضاء الهيئة العامة، بحسب القرار الذي أصدره المجلس.

وفي خطوة غير مسبوقة، شاركت 14 سيدة للمنافسة على المقعد الطبي، والهندسي، والتعليمي، والاقتصادي، فيما كانت الدورات السابقة تقتصر على سيدتين، وفي دورتين (الثالثة والرابعة) أحجمت النساء كلياً عن الترشح مما جعل “ريحان” المرأة الوحيدة في المجلس.

وأكدت “ريحان” أن عملها الحالي في المجلس المحلي لمدينة دوما كـ”موظفة” وتشغل رئيسة مكتب المرأة، ولكنها ليست عضو منتخب في المجلس المحلي الحالي.

ارتفاع نسبة المشاركات في الانتخابات المحلية تؤكد زيادة الوعي النسائي السياسي، وشعورهنّ بأهمية الانخراط في العمل العام، لا سيما مع خطورة المرحلة التي تشهدها دوما اليوم، بحسب ريحان، معتبرة أن دورات التمكين النسائي السياسي، والتشجيع المستمر، آتت أكلها وساهمت بتشجّع السيدات للمشاركة في العمل العام.

وتعتقد “ريحان” أن بعض الصعوبات اندثرت في ظل الحصار والغلاء المعيشي، فعمل المرأة أصبح أمراً معتاداً في الغوطة الشرقية، ولم يكن كذلك يوماً ما، ولكن تلاحقها صعوبات أخرى تتمثل في التنقل بين البلدات.

والمشكلة الأساسية – بحسب ريحان – عدم تواجد المرأة في مواقع اتخاذ القرار، فهناك مؤسسات قائمة من ألفها إلى يائها على السيدات، ولكن يترأسها رجل، إذ أن وجود المرأة في مواقع اتخاذ القرار بالعمل العام لا يزال صعباً.

وحملت “ريحان” في حديثها لـ”الصوت السوري” المرأة جزءاً من المسؤولية “فإحجام النساء عن العمل العام ساهم بتغول الرجال، لا سيما الرجال الرافضين لتواجد المرأة”.

ولم تُبرئ “ريحان” حكم العسكر في الغوطة من إقصاء النساء عن العمل العام، فكان له دور في إبعاد المرأة ورفض تواجدها في الساحات الأساسية، وساعده في ذلك تأييد النخب والمدنيين معه، كمديرية التربية والتعليم، التي يتغول بها التيار العسكري، حسب وصف ريحان التي قالت “لا يوجد في مواقع اتخاذ القرار في المديرية أية امرأة”.

وقالت “لا يهمني فقط أن أساهم بإقحام النساء في العمل العام، المهم هو أن يكون الموظف الكفؤ في الموقع المناسب، سواء أكان ذكر أم أنثى، لكن من غير المقبول إبعاد النساء المؤهلات عن الساحة، لمجرد أنهن نساء”.

ندوة نسائية تلقيها بيان ريحان في المجلس المحلي، حقوق الصورة للمجلس المحلي لمدينة دوما

وتحاول ريحان عبر دورها في مكتب المرأة في المجلس المحلي، وكعضو في منظمة المجتمع المدني، أن تناضل مع السيدات لإبراز دورهن في المجتمع، من أجل الحصول على دورهن الفعلي في بناء المجتمع، بحيث يستطعنّ تقديم الخدمات، والمساعدات في ظل هذه الظروف السيئة التي تعيشها المنطقة.

الجدير بالذكر، أنه للانضمام إلى المجلس المحلي، يجب أن يتوافر بالمترشح عدداً من المؤهلات، التي تمكنه من التقدم، بحسب المقعد المتقدم له، فللمقعد الطبي، يجب أن يتقدم الأطباء فقط، كما يحق للمهندسين الحاصلين على إجازة في الهندسة التقدم لمقعد المهندسين، وأما للمدرسين فيجب أن يكون المتقدم حاصلاً على الثانوية العامة كحد أدنى، إضافة إلى 3 سنوات من الخبرة، بحسب ريحان.

هذا عدا عن مؤهلات أساسية لأي مقعد وضعها المجلس، كأن يكون المتقدم سوري الجنسية، من أهالي مدينة دوما، وأن لا يقل عمره عن 21 سنة، ومتمتع بحسن السيرة، بحسب قرار صادر عن اللجنة الانتخابية في المجلس.