اعتقل تنظيم داعش 50 عائلة في ريف دير الزور الغربي، اليوم الخميس، أثناء محاولتهم الفرار خارج مناطق سيطرته، بالتزامن مع إعلانه التجنيد الإجباري لأبناء دير الزور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 عاماً.

ويتبع التنظيم سياسة مشددة ضد “الفارّين” من مناطق سيطرته، في الوقت الذي يحاولون مغادرة أراضيه بحثاً عن مكانٍ آمن، يحميهم من القصف الذي تتعرض له دير الزور من التحالف الدولي وروسيا، لا سيما أن الضربات الجوية حصدت أرواح العشرات منهم.

حيث أعلنت صفحات محلية “معارضة”، مقتل 15 مدني، بينهم 12 من عائلة واحدة، وإصابة 30 آخرين بجروح في محيط ناحية التبني، أمس الأربعاء، جراء استهداف المنطقة بغارات روسية، وبحسب ناشطين فإن العائلة التي قتلت كانت قد نزحت من مدينة دير الزور إلى قرية التبني وقتلت فيها.

ومع إعلان التجنيد الإجباري ستشهد محافظة دير الزور موجة نزوح خارج مناطق سيطرة التنظيم، وقد يتعرض “الفارّون” خلالها لمخاطر عدّة كاعتقال الفارّين وتجنيد الشباب منهم وزجّهم في معاركه، وفق ما قال بدر الخلف، ناشط من دير الزور لـ”الصوت السوري”.

وطلب التنظيم في بيانه الذي نشرته منظمة “فرات بوست”، اليوم، من الشباب مراجعة مكتب المستنفرين في غضون أسبوع من تاريخ الإعلان، محذراً المتخلفين بالتعرض للمساءلة والمحاسبة والاقتياد القسري إلى الاقتتال، ولم يستثني من التجنيد إلا أصحاب الأعذار الشرعية، حسب وصفه.

بيان تنظيم داعش حول التجنيد الإجباري / نشره “فرات بوست”

يقف المدنيون في دير الزور عاجزون أمام قرارات تنظيم “داعش” وممارساته ضدهم، وبين الحملة العسكرية ضده وما يرافقها من تقدم عسكري للقوات المهاجمة، وقصف لمناطق سيطرة التنظيم تحصد أرواح المدنيين.

النازحون داخلياً بين مناطق سيطرة التنظيم يعيشون “أزمة سكن”، نظراً للأعداد الكبيرة التي تنزح من المدن الرئيسية بريف دير الزور إلى القرى، فيما يعطي التنظيم أولوية السكن لعائلات مقاتليه ويطرد ما سواهم من المدارس أو البيوت، وفق ما ذكر محمد الخليف، عضو في الشبكة السورية لحقوق الإنسان لـ”الصوت السوري”.

أما النازحون خارج مناطق التنظيم مهددون بألغام التنظيم المزروعة على محيط مناطق سيطرته، أو عقوبات تصل حدّ الإعدام من التنظيم، حيث أعدم عدداً من المدنيين حالوا الفرار خارج منطقته أو المهربين، فيما قُتل عدد آخرون جراء انفجار ألغام زرعها التنظيم.

ويضاف إلى معاناة النازحين بحسب الناشط الحقوقي رامي العساف، أن “عملية نزوحهم عشوائية، وتتم عبر طرق غير آمنة، ووسط غياب المنظمات والهيئات الداعمة التي ترافقهم في رحلة النزوح.