أقدم مسلحون تابعون لنظام الأسد على حرق عدة أراضي مزروعة بالقمح في سهل الغاب بريف حماة، الإثنين، بعد رفض المزارعين دفع غرامات مالية تزامناً مع بدء موسم الحصاد.

حيث طالت النيران عشرات الدنمات في قرى قرب فضة و الكريم والأشرفية والحويز في سهل الغاب شمال غرب حماة، والخاضعة لسيطرة النظام، والتي يعتمد غالبية سكانها على الزراعة.

وأكد إياد أبو الجود، ناشط إعلامي من قرية قبر فضة لمراسل “الصوت السوري” إحراق مقاتلي قوات النظام للمحاصيل الزراعية عقب رفض الأهالي دفع الغرامات المالية التي فرضوها.

 مشيراً إلى أن هذه المرة الأولى التي يزرع بها أهالي المنطقة أراضيهم منذ سيطرة نظام الأسد عليها في يوليو/تموز من عام 2015 وتقع تلك القرى إلى الغرب من قناة الري الشرقية لنهر العاصي.

من جهتها لم تعلّق وسائل إعلام النظام السوري أو صفحات مؤيدة لها على عملية الاعتداء على الأراضي الزراعية، ولكن في ردّ منتصف أيار/ مايو الماضي، أشارت إحدى الصفحات الموالية إلى وجود مشكلات في سهل الغاب.

 ونشرت شبكة أخبار حماة “المؤيدة” نقلاً عن إياد الحسين صحفي موالي للأسد، الذي قال: “سهل الغاب دولة داخل دولة” مؤكدة أنه لا يجرؤ الاقتراب من أي قرية من قرى سهل الغاب.

يشار إلى أن هذه المرة ليست الأولى التي تحرق بها قوات الأسد أو ميليشيات مساندة لها محاصيل زراعية في ريف حماة، والتي تكررت مراراً على مدار أعوام “الثورة السورية” التي اندلعت ربيع عام 2011.

حيث يصف معارضون حرق الأراضي الزراعية بأنها ممارسات تندرج تحت عملية “التغير الديموغرافي والتهجير القسري” للمدنيين، والتي تعتبره المحكمة الجنائية الدولية “جريمة حرب” ضمن ميثاقها الذي ينص بوضوح على أن تهجير السكان المدنيين لأسباب تتعلق بالنزاع، يشكل جريمة حرب”.

* صورة تعبيرية (انترنت)