توقف الدعم عن مديرية صحة إدلب.. وإتمام عمل الموظفين بشكل تطوعي

أصدرت مديرية صحة إدلب “الحرة” تعميماً للعاملين في منشآتها الصحية ودوائرها، أمس السبت، تعلن فيه اعتبار عقود العمل للعاملين يعتبر تطوعياً مع بداية شهر آب/ أغسطس بعد انتهاء العمل بالعقود الموقعة معهم.

وأوضحت المديرية في بيان لاحق، صدر اليوم الأحد، أن التعميم الصادر عنها برقم /1241د/ يخص كوادر مديرية الصحة الإدارية وكوادر المشاريع المدعومة بشكل مباشر من مديرية الصحة ولا يشمل المشاريع المدعومة من قبل المنظمات، وبيّنت أن سبب تعميمها نتيجة انتهاء المنحة القديمة.

وفي حديث لـ”الصوت السوري” مع الدكتور مصطفى عيدو، نائب مدير صحة إدلب “الحرة” قال أن “عدد الموظفين المشمولين بالقرار هو 502 موظف، ولكن تمت طمأنتهم بوعود تلقتها المديرية لدعم جديد”.

وأفاد مراسل “الصوت السوري” في إدلب أن منظمة GIZ الألمانية الداعمة كانت قد وقعت عقداً تدعم المديرية لمدة عام واحد، وانتهى العقد مع نهاية شهر تموز/ يوليو الماضي.

وفي هذا الصدد، قال عبد الرزاق الخليل، مدير المكتب الإعلامي لمديرية صحة إدلب “الحرة” في حديثه لـ”الصوت السوري” أن “الصحة أصدرت البيان وأخبرت جميع المشمولين بهذا التعميم بأن عملهم أصبح مع نهاية العقد تطوعياً حتى لا يترتب على مديرية الصحة أي تبعات مالية في حال تأخر تمديد العقود”.

وطمأن الخليل المعنيين بالتعميم أنه “إجراء روتيني تقوم به المديرية عند انتهاء العقود المالية مع المنظمات المانحة”.

ومن جانبه أكد الدكتور مصطفى عيدو وجود وعود قوية لدعم جديد، لكنه مجهول المدة، ولا علم للمديرية هل يستغرق أياماً أو شهوراً.

ويبدو أنْ لا نية للموظفين المشمولين بهذا القرار بترك أماكن عملهم، لا سيما أن مثل تلك الحالة أصبحت أمراً روتينياً.

سمير حجازي، أحد الموظفين المشمولين بقرار مديرية صحة إدلب بخصوص تحويل عقده إلى عمل تطوعي، قال لـ”الصوت السوري” أنه “سيواصل عمله حاله كحال أغلب الموظفين”، مؤكداً أنهم تعرضوا لذات التجربة وعادت رواتبهم من جديد”.

وبحسب حجازي فإن كافة المنظمات العاملة في الشمال السوري تعمل على أساس العقود المؤقتة ولا يوجد عقود دائمة.

ومع ذلك، فإن جميع الموظفين لهم حرية الاختيار في البحث عن مصدر رزق جديد، في حال طال الأمر، وفق ما ذكر حجازي لـ”الصوت السوري”.

يُذكر أن مديرية صحة إدلب تأسست في أيار 2013، واعتمدت من قبل وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة في 2014 كمرجعية طبية وحيدة في المنطقة، ومع نهاية عام 2016 بلغ أقسام المديرية 15 قسماً، بينهم 13 دائرة ومكتب المعاون الطبي، ومكتب المعاون الإداري.

وتشرف مديرية صحة إدلب على مستشفيات إدلب ومراكزها الصحية إشرافاً تنظيمياً وإدارياً، ولكنها لا تشرف مالياً بشكل مباشر عليهم، فعدد من مستشفيات إدلب تنظم شأنها المالي مع المنظمات الداعمة بمعزل عن المديرية.