افتتحت مديرية صحة حماة “الحرة” مركز لقاح ثابت في ريف حماة الشرقي، الثلاثاء، وهو أول مركز في المنطقة بعد انتظار دام 6 سنوات.

وبدأ مركز “البارودي” باستقبال الأطفال وإعطاء اللقاحات اللازمة لهم، بعد تدريبات مكثفة تلقتها فرق التلقيح، من قبل مديرية الصحة، فريق عمل لقاح سوريا والجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS).

ووفقاً لرئيس دائرة اللقاح في مديرية صحة حماة “الحرة” فإن المركز هو واحد من أصل 7 مراكز من المقرر أن تغطي مناطق ريفي حماه الشمالي وسهل الغاب والشرقي، منها 3 مراكز بالريف الشرقي و4 مراكز بالريف الشمالي والغربي .

من ناحيته قال الدكتور مصعب العثمان اللوجستي العام في دائرة اللقاح بمديرية صحة حماه لمراسل “الصوت السوري” أن “مركز البارودي قد تم تجهيزه بالمواد اللوجستية اللازمة من مولدات كهربائية وبرادات الحفظ وفق المواصفات الموضوعة من قبل الأمم المتحدة وفريق لقاح سوريا ، وفي قادم الأيام القليلة سوف يتم استكمال افتتاح بقية المراكز”.

الدكتور عبدالقادر الرزوق، رئيس دائرة اللقاح بمديرية الصحة بحماة والمشرف على برامج اللقاح قال لمراسل “الصوت السوري” بأن “المراكز ستُقدم اللقاحات للأطفال من عمر يوم إلى حين استكمالهم برنامج اللقاح الروتيني الكامل، بما تحويه كل أنواع اللقاحات (ب ث ج) والحصبة والحصبة الألمانية، MMR، وشلل الأطفال فموي وعضلي واللقاح الخماسي”.

وأوضح “الرزوق” بأن شريحة كبيرة من السكان لم تكن تتلقى اللقاحات الروتينية ، بسبب عدم وصول كميات كافية من اللقاح من مناطق النظام لمناطق المعارضة ،أو عدم وصولها نهائياً وحتى إن وصلت لم تكن تصل بطرق سليمة وصحيحة من حيث طريقة النقل وسلامة الحقن والتبريد.

وتعتبر هذه الخطوة ما قبل النهائية لوصول برنامج اللقاح الشامل للأطفال في المناطق “المحررة” بحماة ، على أن يغطي المركز ما يقارب 15 إلى 20% من سكان ريف حماة.

وأشار “الرزوق” إلى أن انطلاق باقي المراكز سيكون قبل نهاية حزيران/يونيو الجاري، وأن الأمر متوقف فقط على توقيع العقود مع الشركاء ، كما أن الكوادر قد تم تدريبها وهي جاهزة للبدء بأعمالها بعد افتتاح المراكز.

توافد الأهالي لتلقيح أطفالهم في مركز “البارودي” بريف حماة الشرقي

وكان ريف حماة الشرقي يعاني من صعوبات الحصول على اللقاحات الروتينية، وكان يقتصر ما يصلها على كميات قليلة من اللقاحات عن طريق النظام إلى بعض مراكزها.

وما كان يصل لا يكفي احتياجات 1% من السكان ، علاوة على طرق النقل والحفظ والإعطاء السيئة، ما يدفع بعض السكان للسفر عشرات الكيلومترات إلى مركز اللقاح الحدودي والوحيد في بلدة أطمة على الحدود السورية-التركية من أجل الحصول على تلك اللقاحات. وفقاً لرئيس دائرة اللقاح في حماة.

 أم أحمد تعيش في مناطق ريف حماه الشرقي التي تفتقر أصلاً للمراكز الصحية لم تعد تعاني هي وقريناتها من الصعوبة في الحصول على اللقاحات الروتينية لأطفالها ، بعد افتتاح مراكز اللقاح الروتينية الثابتة (البارودي).

 وقالت أم أحمد لمرسل “الصوت السوري” “كنا نعاني جداً من الحصول على اللقاحات للأطفال حيث لم يعد متوفراً في كامل ريف حماه الشرقي خلال السنوات السابقة ، وكنا أحياناً نضطر للذهاب لمناطق النظام في حماه أو هناك من يسافر مئات الكيلومترات إلى أطمة للحصول على اللقاح”.

وأضافت أم محمد: ” مركز البارودي سوف يؤمن لنا اللقاح دون الجهود والعذاب في تأمينه، كما أن فريق التلقيح في المركز يقوم بجولات على القرى المنتشرة على طول تلك المساحات الواسعة في الريف الشرقي لحماة”.

يذكر أن فريق عمل لقاح محافظة حماه قد أجرى 3 حملات لقاح روتينية قبل البدء بإنشاء وافتتاح المراكز الروتينية الثابتة ، وتعتبر أولى الخطوات الرائدة ونقلة نوعية في مجال لقاح الأطفال في المناطق “المحررة” ، بعد أن كانت اللقاحات الروتينية شبه معدومة في مناطق المعارضة خلال 6 سنوات .