كشفت نقابة الصيادلة في سوريا، أمس الإثنين، عن عودة 25 معملاً للمستحضرات الطبية إلى إنتاج الأدوية في سوريا، وتشكل نسبة 70% من معامل الأدوية المتضررة منذ بدء الحرب في سوريا ربيع 2011.

ولكن إنتاج هذه المعامل ليست بطاقة إنتاجية عالية، لأنها لا تزال تعاني من صعوبات في إنتاج الأدوية، وخصوصاً فيما يتعلق باستيراد المواد الأولية، وفق ما ذكر طلال العجلاني، أمين سر نقابة الصيادلة في تصريح لصحيفة “الوطن” المقربة من النظام.

ووفق العجلاني، فإن النقابة تعمل على إحداث معملاً للأدوية خاصاً بها لإعادة إنتاج الأدوية في سوريا إلى وضعه الطبيعي، وذلك من خلال الإنتاجية الكبيرة المتوقعة من إحداث المعمل، وبأسعار لا تشكل عبئاً على المواطنين.

إعلان نقابة الصيادلة مرتبط بأزمة نقص الأدوية التي تعاني منها المحافظات السورية الواقعة تحت سيطرة النظام، والتي دفعت بصيدليات لإغلاق أبوابها بعد فقدان الأدوية الخاصة بالمضادات الحيوية والأطفال، وارتفاع أسعار الأدوية المطروحة في الأسواق، ونتج عن ذلك تنديد المدنيين بسياسة وزارة الصحة (التابعة للنظام) وتقصيرها.

انظر تقريراً لـ”الصوت السوري” :“نقص الأدوية” أزمة مستمرة في “طرطوس″… وصيدليات تغلق أبوابها

وتعمل نقابة الصيادلة على إعداد مؤتمر خلال الشهرين القادمين مع الجانب الإيراني، يتعلق بإنتاج الأدوية في سوريا، بحسب ما صّرح العجلوني لـ”الوطن”، مشيراً أن كوبا أيضاً أبدت استعدادها لتقديم امتيازات من خبراء ومستلزمات للمساهمة في تطوير إنتاج الأدوية في سوريا.

وكان قطاع الأدوية في سوريا تأثر طرداً مع فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على سوريا، فانعكست على إنتاج الأدوية واستيراد المواد الأولية والأدوية السرطانية وزرع الكلى.

وبحسب تصريح لـ حبيب عبود، معاون وزير الصحة السوري، أول أمس الأحد، فإن إجراءات الحظر على الحكومة السورية التي تتبعها الشركات الغربية في مجال اللقاحات والأدوية، خاصة تلك المستخدمة في معالجة السرطان، أثّرت سلباً على توافر الأدوية للمرضى والمواطنين السوريين.

وأضاف حبيب عبود أن العقوبات شملت  التحويلات المصرفية مع  الشركات التي لها أصول أمريكية حيث ألغت تلك الشركات التعامل مع سوريا بما فيها شركات نقل الأدوية. بحسب ما نشرته مؤسسة “دام برس” الإعلامية المقربة من النظام.

ويشار إلى أن وزارة الصحة في حكومة نظام الأسد أصدرت قرارها في الأول من حزيران/يونيو الجاري بزيادة أسعار أدوية “الجلطات القلبية “إيزبال”، وأدوية أخرى، ليصل الارتفاع الجديد إلى الضعف تقريباً.

وبحسب ما أوردته صحيفة “تشرين” الحكومية، فإن هذه الزيادة هي الثانية لبعض الأدوية منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى أن بعض هذه الأصناف التي ارتفع سعرها حساس جداً، لأنها أصناف مستهلكة بشكل يومي من قبل جميع المواطنين، ولاسيما المسكنات كـ”البروفين” الذي ارتفع من 280 ليرة إلى 420.