استهدف الطيران الحربي الروسي مركزاً متخصصاً بتأهيل ورعاية مصابي “الحرب”، أمس الثلاثاء، في مدينة دوما بريف دمشق، ما أدى إلى مقتل اثنين من نزلاء المركز وأحد الكوادر الطبية، فضلاً عن عدد من الإصابات، وخروج المركز عن الخدمة.

وجاء القصف في سياق حملة تصعيد للنظام على الغوطة الشرقية، خارقاً لاتفاق “خفض التصعيد”، وتزامن القصف مع محاولته اقتحام الغوطة من عدة جهات، في محاولة منه للضغط على الثوار، وفق ما ذكر مراسل “الصوت السوري” في الغوطة الشرقية.

وفي هذا الصدد، ذكر بيان للمركز التخصصي لتأهيل ورعاية أذيات الحبل الشوكي، وهو المركز المستهدف، أن القصف أودى بحياة مريضين، ومدير قسم التأهيل المهني في المركز، وتسبب بإصابة 10 مدنيين، بعضها حالات خطرة.

وأوضح خالد الحلاج، مدير المركز، في حديثه لـ”الصوت السوري”، أن “لحظة تعرض المركز للقصف كان متواجداً فيه 15 مريضاً و 12 من كوادر المركز”.

آثار الدمار نتيجة قصف المركز، مصدر الصورة تنسيقية مدينة دوما

نقلت إدارة المركز 3 من المرضى إلى المشفى لتلقي العلاج من الإصابة الثانية، إذ أن جميع النزلاء هم أصحاب إصابات سابقة، فيما نقل البقية إلى منازلهم، رغم إصابتهم بجروح ورضوض، لأن المركز خرج عن الخدمة، ويبحث إدارته عن مقرّ جديد لهم، وفق ما ذكر الحلاج.

وتابع الحلاج “يعاني نزلاء المركز المصابين من حالة نفسية صعبة”.

وكانت الغوطة الشرقية قد تعرضت خلال اليومين الماضيين لقصف جوي ومدفعي عنيف، والقصف الجوي هو الأول منذ بدء سريان اتفاق “خفض التصعيد” مع روسيا في تموز/ يوليو الماضي.

وشكّل التصعيد “الجديد” صدمة للمدنيين بعد نحو 60 يوماً من الهدوء النسبي، وكأنه إشارة من النظام بانهيار اتفاق “خفض التصعيد”، وفق ما ذكر محمد راتب، مدني من مدينة دوما لـ”الصوت السوري”.

خرج المركز التخصصي لتأهيل ورعاية أذيات الحبل الشوكي بعد أيام على ذكرى تأسيسه السنوية، فقد أنشئ في الأول من أيلول/سبتمبر 2016، وجميع نزلائه من المصابين إصابات حرب.

ويقدم المركز الرعاية والعناية الصحية للمصابين بشلل في الأطراف السفلية أو شلل رباعي، وعلاوة عن التأهيل الصحي، يقدم دورات علمية كاللغة الإنجليزية والحاسوب.