صدر اتحاد المجالس المحلية في القلمون الغربية بعرسال “اللبنانية” بياناً، أمس الإثنين، أعلنوا رفضهم لكافة الضغوطات التي تمارس عليهم لإجبارهم على العودة إلى قراهم وبلداتهم الواقعة تحت حكم النظام السوري والميليشيات الأجنبية.

وأكد الموقعون على البيان على حقهم كـ”لاجئين” أن تقوم المنظمات الدولية والحقوقية وكافة أجهزة الدولة اللبنانية بتأمين الحماية والرعاية لهم، مشددين على العودة إلى بلادهم عودة كريمة تحت رعاية الأمم المتحدة وبضمانات دولية.

وتوجه الموقعون على البيان بمطالبهم إلى الحكومة السورية المؤقتة، والهيئة العليا للمفاوضات لتحمل مسؤولياتهم تجاه أهالي القلمون، بتأمين منطقة آمنة لهم للعيش فيها بحرية وكرامة وأمن وأمان.

وشدد الموقعون على مطالبة الحكومة اللبنانية – التي تشتكي من عبء اللاجئين السوريين – أن تساهم في إيجاد حل لأزمتهم وذلك بإلزام مكون أساسي في الحكومة بالخروج من سوريا، وهو الذي كان سبباً رئيسياً في تهجير أهل القلمون.

والمقصود في ذلك “حزب الله اللبناني” الذي يشارك إلى جانب النظام السوري في مواجهة المعارضين له، ومن ثم مشاركته في المعارك العسكرية ضد الفصائل العسكرية المعارضة.

وطالب البيان الحكومة اللبنانية أن تطالب بدورها كافة الدول من أصدقائها وأصدقاء الشعب السوري ومنظمة الأمم المتحدة بضرورة إنشاء منطقة آمنة في القلمون يكون بها حل قضية اللاجئين بعودة كريمة وحماية ورعاية دولية.

وفي هذا الصدد، قال أبو نجم، رئيس المجلس المحلي لبلدة فليطة لـ”الصوت السوري” “ما خرج به اتحاد المجالس المحلية يمثل رأي السوريين في عرسال، وهو بيان صادر عن الفعاليات المدنية والمنظمات والمدنيين الموجودين في عرسال”.

وأكد أبو نجم أن اتحاد المجالس المحلية هو تكتل جامع للمجالس المحلية التي تمثل بلدات القرى المهجرة من القلمون، ومقره في عرسال، مشيراً أن الاتحاد اجتمع في لقاءات عدة مع الدولة اللبنانية في عدد من الفعاليات وبحث أوضاع اللاجئين السوريين في عرسال.

من جانبه، أوضح عضو آخر في اتحاد المجالس المحلية (رفض ذكر اسمه) لـ”الصوت السوري” أن “البيان لا يعني رفض العودة إلى القرى السورية، وإنما هو رفض العودة بشروط النظام السوري وحزب الله”.

وشدد على أن الموقعين على البيان يشترطون عودة آمنة إلى قراهم بشرط وضمانات دولية.

وجاء بيان اتحاد المجالس المحلية بعد عودة آلاف اللاجئين السوريين من مخيمات عرسال اللبنانية إلى محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية، نهاية شهر تموز/ يوليو الماضي.

وعاد اللاجئون – آنذاك – بعد اتفاق مبرم بين هيئة تحرير الشام وحزب الله اللبناني، ينص على وقف عمليات القتال في جرود عرسال، وإخراج مقاتلي هيئة تحرير الشام بسلاحهم الخفيف مع عائلاتهم ومن أراد الخروج معهم من اللاجئين السوريين إلى الشمال السوري.

وكانت الأمم المتحدة بمؤسساتها غائبة عن عملية عودة اللاجئين السوريين، وعن الاتفاق، ورجّح الإعلامي أحمد القصير في حديث سابق مع “الصوت السوري” غيابها لأن الاتفاق تم بين جهتين مدرجتين على قائمة الإرهاب.