اختتمت منظمة الدفاع المدني السوري، دورة الغطس الأولى، يوم الإثنين، بتخريج 21 متطوعاً من محافظتي إدلب وحماة، من الدورة التي تهدف إلى تطوير مهاراتهم وخبراتهم في عمليات الغطس المائي وإنقاذ الغرقى.

أطلق الدفاع المدني على الدورة اسم “دورة شهداء مركز سرمين”، في إشارة إلى شهداء عناصر الدفاع المدني، الذين أعدموا ميدانياً داخل مركز مدينة سرمين بمحافظة إدلب، في الثاني عشر من آب/أغسطس الجاري على يد مجهولين.

وتأتي أهمية هذه الدورة في ظل غياب فرق متخصصة بعمليات إنقاذ الغرقى في مناطق المعارضة السورية، منذ اندلاع الثورة السورية في ربيع 2011، وفق ما ذكر مصطفى الحاج يوسف، مدير الدفاع المدني في مدينة إدلب، في لقاء صحفي أجراه موقع “الصوت السوري.

تقرير مصور نشره الدفاع المدني عن دورة “الغطس” الأولى

وأضاف الحاج يوسف “لدينا في المناطق المحررة الكثير من الأنهار والمسطحات المائية والآبار، وسجّلنا حوادث غرق في نهر العاصي، ودركوش، وعين الزرقا، وبعض المسطحات المائية المنتشرة في المناطق المحررة”.

وكان مدنيون في بلدة دركوش بريف إدلب قد عثروا على جثة شاب، لقي حتفه غرقاً في مياه نهر العاصي، مطلع شهر تموز/ يوليو الماضي، وقبلها بأيام انتشل عناصر الدفاع المدني جثتين لشابين غرقا في مياه نهر العاصي بالقرب من منطقة عين الزرقا التابعة لبلدة دركوش.

ولفت الحاج يوسف إلى أن “عناصر منشقين عن الدفاع المدني التابع للنظام كانوا مختصين بعمليات الغوص، شاركوا بالتدريب (كمدربين) إلى جانب عناصر آخرين من الدفاع المدني”.

ويعتزم الدفاع المدني إطلاق دورات تدريبية قادمة في الاختصاص ذاته، وتطوير مهارات خريجي هذه الدورة بدورات متقدمة في مجال الغوص، بحسب الحاج يوسف.

ويرى الحاج يوسف أن مثل هذه الدورات لا يمكن إدراجها ضمن “الدورات الكمالية” وإنما هي ضرورة نابعة من حاجة المدنيين لها.

وأشار أن عملية “الغطس” هو عملٌ جديد يضاف لـ 15 عملاً خدمياً يقدمه الدفاع المدني للمدنيين في مناطق المعارضة السورية، منها عمليات البحث والإنقاذ، خلاء السكان، تقديم الإسعافات الأولية، عمليات إطفاء الحرائق، وغيرها.

يذكر أن الدفاع المدني تأسس في أواخر 2012، بتأسيس 100 مركز في 8 محافظات سورية، واقتصر عملها في مناطق المعارضة السورية.