سمح النظام السوري لمئات الأهالي من مخيم “السبينة” جنوب دمشق (سوريين وفلسطينيين)، اليوم الأحد، بالعودة لتفقد منازلهم ، في المخيم الواقع تحت سيطرة النظام، بعد 4 سنوات من النزوح عنها.

شارك محافظ ريف دمشق، وأمين فرع حزب البعث، ووزير المصالحة الوطنية، في استقبال “المدنيين” وأعلنوا جداول عودة الأهالي وفق ما ذكرت صفحة “سبينة إيد بإيد” الموالية.

صورة لوزير المصالحة ومحافظ ريف دمشق في مخيم السبينة – المصدر: سوار الشام

ونقلت وكالة “سانا” الرسمية عن محافظ ريف دمشق، التابع للنظام، علاء منير إبراهيم أن “أهالي سبينة سيبدؤون العودة إلى منازلهم بشكل منظم بدءاً من أول أيام عيد الأضحى المبارك، الذي يصادف يوم الجمعة القادم وفقاً للخطط المقررة من المحافظة”.

ووعد “إبراهيم” بمباشرة ورشات الهاتف والصرف الصحي والمياه والكهرباء التابعة لمحافظة ريف دمشق لإعادة مختلف الخدمات التي تحتاجها البلدة، بحسب وكالة سانا.

حيث تقّدر نسبة الدمار في مخيم السبينة بنحو 80%، والمنطقة الأشد تدميراً هي الممتدة من جامع معاذ بن جبل، وحتى فرن المخيم المعروف بفرن الأكراد، وفق ما ذكرت “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا” في تقريرها.

وفي حديث لـ”الصوت السوري” مع عضو صفحة “سبينة إيد بإيد” الموالية، قال “إن عملية إعادة الأهالي ستتم بالتدرج حارة تلو الأخرى، ولا يوجد أي شرط لإعادة الإهالي”.

ورداً على ذلك، أوضح جاسم الرقيباوي، رئيس المجلس المحلي لمدينة السبينية (التابعة للمعارضة)، أن “عملية العودة اقتصرت على أهالي عناصر النظام السوري، الذين يخدمون في جيشه وفروعه الأمنية، فضلاً عن بعض أهالي الموظفين”، بحسب قوله لـ”الصوت السوري”.

وبحسب الرقيباوي “بدات عملية تسجيل أهالي العاملين لدى النظام من أجل العودة إلى السبينة مطلع العام الجاري، عبر (لجان المصالحة)، التي تعمل لصالح نظام الأسد ضمن برنامج لإعادة الأهالي”.

ونفى الرقيباوي تلقي أهالي السبينة النازحين إلى بلدات (يلدا، وببيلا، وبيت سحم) المجاورة، أي دعوات للعودة إلى المدينة، معللاً ذلك بانحيازهم للثورة السورية.

“العودة حسب الولاء”، حرم الكثير من أهالي السبينة من العودة إلى منازلهم، ودفعهم لاستئجار بيوت بأسعار مرتفعة على بعد كيلومترات من منازلهم الأصلية، وذلك بسبب انتمائهم المعارض للنظام، في حين يسمح النظام لأهالي موظفيه ، ذوي الرواتب الثابتة، العودة إلى المدينة، معتمداً على أساس “الولاء”، بحسب الرقيباوي.

وفي هذا الصدد، أكد عضو “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا” وهي مجموعة حقوقية مقرها “لندن” تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، على أن النظام لا يسمح لعائلات المعارضين أو ممن ينتسبون للجيش الحر بالدخول للمخيم”.

“وكان عناصر من النظام السوري قد طردوا عائلات عدة من أبناء مخيم الحسينية، القريب من مخيم السبينة، بذريعة أن أبناءهم مفقودين أو معتقلين أو معارضين، وفجّروا منازل للناشطين في المخيم”، بحسب ما ذكر عضو المجموعة لـ”الصوت السوري”.

حيث بدأ النظام السماح لأهالي مخيم الحسينية، في جنوب دمشق، بالعودة في شهر آب/أغسطس 2015، مستثنياً 40% من سكانه، وفق ما ذكرت المجموعة في تقريرها الصادر في أيار/مايو الماضي.

يُشار إلى أنه تم منع أهالي السبينة من العودة إلى منازلهم، من قبل النظام السوري، بعد أن أجبروا على تركها بسبب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الجيش النظامي، وفصائل معارضة له كانت تسيطر على المدينة منذ نهاية 2012، وانتهت بسيطرة النظام عليها، في تشرين الثاني/نوفمبر  2013.