دخلت قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة الحولة بريف حمص الشمالي، أمس الأربعاء، مكونة من 61 شاحنة، عن طريق لجنة الصليب الأحمر الدولية، والهلال الأحمر العربي السوري، والأمم المتحدة.

وتحتوي القافلة على مواد غذائية وغير غذائية، وطبية، ومياه، ومواد إصحاح، فضلاً عن كتب مدرسية ولقاحات روتينية ولقاحات الحملة الوطنية ضد مرض الحصبة، وفق ما نشر الهلال الأحمر العربي السوري على صفحته الرسمية.

وجاء توقيت دخول المساعدات متزامناً مع دخول المنطقة باتفاقية وقف إطلاق النار، وفتح المعابر الإنسانية، وقعت بين “هيئة التفاوض” عن شمال حمص، ووفد روسي، أمس الأربعاء.

وتم تخصيص 17 شاحنة من القافلة لقرى ريف حماة الجنوبي (عقرب، طلف، نازحي حربنفسه، ودير الفرديس)، والباقي من نصيب أهالي الحولة، تحتوي على نحو 14200 سلة غذائية فيها أرز وطحين ومكملات غذائية للأطفال، فضلاً عن أدوية وملابس أطفال، وفق ما ذكر المهندس جهاد موسى، رئيس المكتب الإعلامي للمجلس المحلي لمدينة تلدو بالحولة لـ”الصوت السوري”.

وأوضح موسى أن القافلة الغذائية تكفي المدينة المحاصرة لمدة شهر، وهي ثالث عملية إدخال مساعدات إنسانية خلال عام 2017، حيث دخلت مساعدات إنسانية إلى المدينة في شهري تموز/ يوليو، ونيسان/ أبريل من العام الجاري.

ونفى موسى علاقة دخول المساعدات بالاتفاقية، حيث يرى أن هذه المساعدات هي إجراء دوري ضمن برنامج الأمم المتحدة وشركائها الدوليين.

وتأتي هذه المساعدات وسط حصار مطبق تعانيه المدينة من الجهات الأربع، بسبب موقع المدينة الديموغرافي، حيث تحاط المدينة بزنار من القرى الشيعية والعلوية، يسيطر عليها النظام، عدا عن طريق ترابي وحيد، للمشاة أو الدراجات النارية، فلا تستطيع السيارات عبوره، يصلها مع مدينتي الرستن وتلبيسة، وفق موسى.

ويعتبر هذا الطريق “الترابي” هو منفذ التبادل التجاري في المدينة، والذي أطلق عليه الأهالي اسم “طريق الموت”، وذلك بسبب عمليات القنص وإطلاق النار عليه، والتي تتم من قرية كفرنان القريبة منه، وهي قرية علوية يسيطر عليها النظام السوري، بحسب موسى.

وأضاف موسى أنه يتم عبر هذا الطريق تأمين بعض مقومات الحياة في المدينة، بأسعار مرتفعة، إضافة إلى وجود معابر غير شرعية مع قرى النظام، مثل قرية بعرين، ويتم من خلالها احتكار البضاعة ورفع الأسعار.

والجدير بالذكر، أن منطقة الحولة محاصرة منذ خمس سنوات، وذلك منذ الخامس والعشرين من مايو لعام 2012 يوم ارتكاب مجزرة الحولة الشهيرة من قبل النظام التي راح ضحيتها 115 شهيداً.