تشهد أسواق منطقة سهل الحولة شمال غرب مدينة حمص، ارتفاعاً متزايداً لأسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان بالتزامن مع زيادة الطلب وقلة كميات المواد، في ظل الحصار المفروض على المنطقة منذ نحو 5 أعوام.

حيث تضاعفت الأسعار بشكل متفاوت حتى تجاوز بعضها الـ 30%، فقد وصل سعر الكيلو غرام من لحوم الدجاج إلى نحو 1250 ليرة، في حين كان قبيل شهر رمضان نحو 900 ليرة، كما ارتفع سعر الأرز ليتجاوز الـ 500 ليرة مقابل 300 ليرة قبل شهر رمضان.

محمود أبو مصطفى، أحد الباعة في بلدة “تل ذهب” بمنطقة الحولة، علل في حديثه لـ “الصوت السوري” بأن ارتفاع المواد جاء انعكاساً لطلب الجمعيات الخيرية التي تقدم وجبات مجانية في رمضان، أمام الكميات المحدودة لتلك المواد المهربة إلى منطقة الحولة المحاصرة.

حيث تقدم جمعيات خيرية عديدة في الحولة على تقديم وجبات طعام رمضانية تعتمد على لحوم الدجاج الأرز والبرغل كمواد رئيسية لوجبات المقدمة.

 وأوضح أبو نزار أحد أهالي بلدة “تل ذهب” بأن ذلك الارتفاع أثقل الحياة على الأهالي في ظل ندرة توفر العمل والدخل الشهري للفرد. إذ أن معظم الأهالي يعتمدون على المساعدات الأممية بشكل أساسي وبعض الزراعات المحلية.

ومن جانبه دعا أحمد الحمصي، أحد الإعلاميين في الحولة، خلال حديثه لـ “الصوت السوري” الجمعيات الإنسانية العاملة في المنطقة إلى توزيع لحوم الدجاج النيئة على الأهالي من أجل تخفيف أزمة ارتفاع الأسعار وسط ازدياد طلب الجمعيات وقلة توفر الكميات في ظل الحصار المفروض على الحولة منذ أكثر من 5 أعوام.

في حين قال مسؤول إحدى الجمعيات الإنسانية العاملة في الحولة، والتي توزع وجبات رمضانية على الأهالي  لـ”الصوت السوري” أن الجمعيات تقدم الوجبات وفقاً لرغبة وطلب المتبرعين والمتكفلين بكلفة الوجبات.

ويشار إلى أن منطقة سهل الحولة تتألف من اربع بلدات رئيسية، “تل دو” و “تل ذهب” وكفرلاها والطيبة وعدة قرى محيطة يقطن فيها ما يقارب الـ 70 ألف نسمة، في حين كانت دخلت أخر قافلة مساعدات أممية إلى منطقة سهل الحولة، في نيسان/إبريل الماضي.