أشرف الهلال الأحمر العربي السوري، أمس السبت، على إخلاء حالة جديدة، لطفلة مريضة من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، إلى إحدى مشافي العاصمة دمشق، في تحرّك وصفه مصدر طبي لـ”الصوت السوري” بأن بطيء، وينعكس على حياة عشرات الحالات التي تنتظر إخلاءها لتلقي العلاج.

وأفاد الطبيب محمد كتوب، مدير قسم “المناصرة” في الجمعية الطبية الأمريكية “سامز” بأن الطفل المصاب الذي تم إخلاؤه، هو حالة طبية قلبية ولادية، ليس لديها علاج في الغوطة الشرقية، وعلاجها في العاصمة دمشق ليس بالأمر السهل.

عملية إخلاء الحالة الطبية، حقوق الصورة للهلال الأحمر العربي السوري

وجاءت عملية إخلاء هذه الحالة بعد أقل من أسبوع على إخلاء حالتين مرضيتين لطفلتين من مدينتي دوما وحرستا في الغوطة الشرقية، بوقت متزامن وبعمليتين منفصلتين.

وقال الطبيب كتوب لـ”الصوت السوري” أن “أغلب الحالات التي أخليت كانت بطرق إخلاء فردية وليست منظمة، بمعنى يتم تسليط الضوء على حالة معينة والضغط بشأنها”.

ولفت الطبيب كتوب إلى أن “بعض الحالات يتم الاهتمام بها من قبل المنظمات الطبية العالمية أكثر من غيرها كحالة شلل الأطفال التي أخليت الأسبوع الماضي، سيما أن شلل الأطفال مرعب بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، ويخشون من إعادة انتشاره”.

وفي حديث سابق لـ”الصوت السوري” مع مصادر طبية من الغوطة الشرقية، فإن 260 حالة مرضية في الغوطة الشرقية بحاجة لإخلاء، أخليت 9 منها، وتوفي 3، ولا يزال الباقي ينتظرون مصيرهم.

وحذّر الطبيب كتّوب من أن 170 حالة من أصل إجمالي الحالات تندرج ضمن الحالات المهددة للحياة، وبينهم 26 حالة عاجلة، قد يفارقون الحياة في أي وقت إذا لم يتم الإسراع في إخراجهم.

وبحسب عمليات الإخلاء السابقة فإنه يتم “إخراج حالة واحدة في الشهر” وإذا بقيت النسبة ذاتها مقابل الحالات العاجلة، فقد تشهد الغوطة الشرقية مزيداً من حالات الوفيات بين المرضى المنتظرين على “طابور الخروج”.

وكانت الغوطة الشرقية قد سجلت 7 وفيات بين المرضى المسجلين على قوائم “الإخلاء” منذ مطلع عام 2017، بينهم 3 حالات في شهر آب/ أغسطس الماضي.